ألف.بوست، الاثنين 03 دجنبر 2012
ألف بوست - احتضنت مدينة إسطنبول التركية أشغال المؤتمر العلمي الدولي الأول حول" مركزية القرآن في نظرية المنهاج النبوي لعبد السلام ياسين" طيلة يومي السبت والأحد. وأشرف على تنظيم هذا المؤتمر المركز الدولي للأبحاث والدراسات التربوية والعلمية والمعهد الأوروبي للعلوم الإسلامية بتنسيق مع مركز وقف دراسات العلوم الإسلامية، وحضره حوالي 51 باحثا من عشرين بلدا، واستطاعت العدل والإحسان من خلال هذا المؤتمر ان تظهر امتدادات فكرها على صعيد العالم الإسلامي بل وتؤكد انتقالها الى منافسة "إمارة أمير المؤمنين" بعدما بدأت تتحكم في الشأن الديني وسط الجاليات المغربية في أوروبا.
وامتدت أشغال هذا المؤتمر على مدي يومين السبت و الأحد 1 و 2 دجنبر، وعبر ثماني جلسات دراسية قدم فيها المتدخلون عصارة بحثهم حول موضوع المؤتمر.
وخرج المؤتمر بجملة من التوصيات أهمها الدعوة إلى "عقد مؤتمرات اخرى حول جوانب أخرى من فكر عبد السلام ياسين"، إدراج كتابات مؤسس جماعة العدل والإحسان في الاهتمام الجامعي والأكاديمي، إعادة طبع مؤلفات عبد السلام ياسين وتوسيع دائرة نشرها.
واعتبر عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن وعضو مجلس إدارة قناة حوار في تصريح له أنه "كان بوسع المشاركين أن ينعقد هذا المؤتمر بالمغرب"
, وكانت مصادر مقربة جماعة العدل والإحسان قد اعتبرت هذا المؤتمر الدولي المنعقد بإسطنبول حول فكر عبد السلام ياسين، مؤشرا على أن حركة العدل والإحسان حلقة محورية وقاعدة أساسية في بناء الحركة الإسلامية المعاصرة.
وأكدت ذات المصادر أن المؤتمر يشكل فرصة لإزالة التعتيم و الحصار المفروض على فكر الجماعة وتجاوز الإقصاء والتهميش من قبل الإعلام الرسمي والنخب الفكرية المغربية، وتضيف ذات المصادر مبرزة ان المؤتمر الذي يتناول فكر عبد السلام ياسين إنما هو دليل على كون مؤسس الجماعة شخصية إسلامية بارزة على الصعيد الإسلامي.
ومن خلال هذا المؤتمر، تؤكد جماعة العدل والإحسان حضورها الإشعاعي في الخارج كتنظيم فكري وسياسي محاولة بذلك منافسة "إمارة أمير المؤمنين" في الخارح حيث يعتبر الملك بصفته الدينية هو الوحيد تقريبا الذي له امتداد روحي خارج حدود المغرب. وهذه الخطوة تأتي بعدما استطاعت تأكيد قوتها وتحكمها في تسيير الشأن الديني وسط الجالية المغربية في عدد من الدول الأوروبية وعلى رأسها إيطاليا واسبانيا.

















