دور الشخصية القيادية في صناعة التغيير


د. إيمان عبد الحميد محمد الدباغ

أستاذة بكلية العلوم الإسلامية، جامعة الموصل – العراق


داخل الحركة أو على مستوى الأمة.

ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة:

إن حاجة الأمة إلى بناء شخصية قيادية في خضم ازدياد المتغيرات الحضارية والثقافية, حاجة مستمرة وملحة عن أي وقت مضى ويحتاج معها إلى تغيير اتجاه مؤسسات الأمة وصياغة مفاهيم جديدة تواكب واقعها وتوجه دفة مسارها بالاتجاه الصحيح واستعادة كرامتها وبناء مشروع نهضتها، وأهم قضية في دور الشخصية القيادية في صناعة مشروع التغيير في فكر الشيخ ياسين، هو كيفية تبني رؤية مستقبلية إستراتيجية تتناول جوانب بناء وتطوير واقع الشخصية القيادية وفق المنهاج النبوي، وهي تحمل في طياتها رؤية إيمانية سليمة لاسيما اهتمامها بالتربية والتعليم، وتفعيل برامج البناء الفكري والثقافي، وتنمية الحس الاجتماعي عبر إرساء قواعد العمل الجماعي، ورفع مستوى مشاركتها في القيادة السياسية لمشاريع التغيير وفق متطلبات المرحلة وتأهيلها لمقعد القيادة الحضارية، وبناء ثقافة تنظيمية مؤسساتية داعمة ودافعة لتحقيق الأهداف، فالغاية المرجوة التي سعى إليها فكر الشيخ ياسين هو بناء نموذج إسلامي حي، يقر بمبدأ التكافل والعدل والشورى، والمسؤولية الفردية والاجتماعية وحرية العقيدة والفكر والضمير، فالهدف من التغيير هو إعادة بناء الأمة وتعبئة أبنائها وفق الرؤية الإسلامية لإقامة شريعة الله والحكم الإسلامي.