مركزية الإنسان في التغيير


د. رشيد عموري

باحث بمركز فاطمة الفهرية للأبحاث والدراسات – المغرب


اختلفت تصورات العلماء والمفكرين حول التغيير المنشود لكل مسلكه ومدخله، لكن الإمام عبد السلام ياسين يطرح سؤالا محوريا حول مركزية الإنسان في التغيير المنشود، فالإنسانية تنتظر نموذجا يعطي الإنسان قيمته باعتباره مخلوق مكرم، لا دابة منتجة مستهلكة، ويعطيه أفق وجوده، ويُبصره بمصيره بعد الموت. تغيير يحقق له سعادة الدارين.

عششت في النفس المسلمة أمراض الأنانية، والعادات الممسكة عن الخير، والاتكالية والسلبية المانعة عن المشاركة الإيجابية في أعمال البناء والتغيير، فالنجاح في المهمة التغييرية رهين بنجاحنا في تخليص الإنسان المسلم، مما علق بنفسه وقلبه من أمراض حائلة بينه وبين مساهمته الإيجابية في التغيير.

فبالعمل التربوي المتواصل، بالإضافة إلى خلق قوة منظمة فاعلة في المجتمع، نستطيع أن نكُون قوة فاعلة في التغيير.

فالإمام ياسين يجعل الإنسان محور العملية التغييرية، فبحسب الباعث للإنسان على العمل، وبحسب التربية التي تلقاها جند الله يتحدد نوع التغيير وطبيعته. كما أنه بالتربية نستطيع النجاح في جميع المخططات التنموية الاقتصادية وبناء العمران الأخوي.