نظرية التربية الإنسانية عند الإمام عبد السلام ياسين


د. عبد التواب مصطفى خالد معوض

أستاذ مساعد بكلية الشريعة والقانون، جامعة الإنسانية - ماليزيا


يرتكز هذا البحث على إبراز معالم نظرية التربية الإنسانية في تراث الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله لاسيما نظرية المنهاج النبوي من خلال بيان شموليتها، وأساليبها، وضوابطها. وقد استهل البحث ببيان مفهوم التربية، وحاجة الأمة الضرورية إليها، ودلل على اهتمام الإمام بنظرية التغيير التربوي للإنسان اهتماما لا يكاد يخلو منه كتاب من كتبه رغم اختلاف عناوينها ومقاصدها، وأظهر البحث أن هذه النظرية تعتمد على التأصيل الشرعي والضوابط العلمية المنضبطة من خلال أركان أساسية تتمثل في: الشمولية والتوازنية، والمستقبلية، والانتقائية والانتقالية، وهذه الأركان تتحقق من خلال وسائل وشروط وضوابط معينة تم بيانها في ثنايا البحث ، كما قسم الإمام مجالات التربية إلى عشرة خصال، وتحت كل خصلة عدة شعب بلغت سبعا وسبعين شعبة مترابطة فيما بينها، تناولها الباحث معقبا عليها بعدة أمور تبرز ذكاء وفطنة الإمام عبد السلام رحمه الله في اختيارها وترتيبها.

كما ركز البحث على إبراز معالم نظرية التغيير التربوي عند الإمام عبد السلام ياسين. في أربعة أمور:

الأول: الاتصال بالموروث التربوي عند الآخرين. الثاني: الواقعية في معالجة القضايا. الثالث: التعمق في الأمور التربوية القائمة على الجدية والتضحية. الرابع: تنوع الأساليب الخطابية. وفي الختام أكد البحث على أن الإمام عبد السلام ياسين قد ترك لنا نظرية تربوية متكاملة الأركان والعناصر، والشروط والضوابط، وهى أحد المستويات الثلاثة التي تقوم عليها نظرية المنهاج ممثلة في: المستوى التربوي، والمستوى الدعوي، والمستوى السياسي.