صناعة الإنسان في مشروع التغيير


د. الشيخ التجاني الأحمدي

أستاذ بجامعة نواكشوط – موريتانيا


يقوم البحث على دراسة رؤية ومنهج الأستاذ الإمام لصناعة الإنسان وذلك في إطار مشروع التغيير في نظرية المنهاج النبوي، وما يمكن أن يكون من نتائجه على مستوى المنهج والتنزيل، وقد مررت على مفهوم صناعة الإنسان باعتباره المنظومة التربوية الإيمانية الإحسانية التي تضبط نشاط الإنسان، وتحدّد أنماطه المعيارية وغاياته العلى، كما بحثت في منطلق صناعة الإنسان الذي يتأسس على المنهاج النبوي في السلوك، ويستوحي مادته، ويستند إليه كمقياس، ثم بعد ذلك عرضت لكيفية تغيير شخصية الإنسان والمؤثرات المتعددة على الشخصية، حيث استندت على تشخيص الأستاذ الإمام لواقع الإنسان المسلم والآفات التي تحيط به، والتي تعيق تقدمه ونشاطه، وتصده عن الله عز وجل وتفسد فطرته السليمة التي فطره الله عليها، ثم أعقبت ذلك بمحاولة تبيّن معالم النظام المنشود لصناعة الإنسان، وملاحظة مزاياه وسماته، ودقة أهدافه ووضوح رؤيته، والتأكد من واقعيته، وصلاحيته للتطبيق والتنفيذ. ثم اتباع طريقة للتربية والتعليم تعتبر مثالية لمن يريد أن يصل إلى مرتبة الإيمان ثم الإحسان.

وقد توصلت إلى جملة من الملاحظات، تتمثل في مركزية الإنسان في مشروع التغيير في نظرية لمنهاج النبوي، وذلك لارتباط الإنسان برسالة الإسلام ودوره الاستخلافي. ومن هنا ركز الأستاذ على المنهاج النبوي باعتباره الوسيلة الأوحد لصناعة شخصية مسلمة فريدة، وقد سعى لنقد ذاتي للإنسان المسلم، رغبة منه في صنع الدواء للداء. ثم إنه في النهاية استخلص الصورة القيمية التي نكون بها ملمحا مميزا من ملامح الجمال والإبداع في لوحة الوجود الإنساني العريض.