قضايا التربية والتعليم في المشروع المجتمعي للإمام


د. مصطفى شكٌري

باحث بالمركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات – المغرب


انشغل هذا البحث ببيان تصور نظرية المنهاج النبوي عند الإمام المجدد عبد السلام ياسين لقضية التربية والتعليم، وذلك عبر معالجة أسئلة مركزية من قبيل: كيف تقارب نظرية المنهاج النبوي قضية التعليم؟ ما موقعها في المشروع التغييري المجتمعي الذي تعرضه؟ ما الرسالة التي تريدها لرجل التعليم؟ كيف تقرأ أسباب التردي والتخلف اللذين أصبحا يلازمان واقع التعليم عندنا؟ وما هي المداخل التغييرية التي تقترحها هذه النظرية لمعالجة هذه الوضعية المتأزمة على كافة الأصعدة التدبيرية والتسييرية؟

لقد عمل البحث على استجلاء الرؤية التجديدية للإمام في قضايا التربية والتعليم من خلال المعالم الآتية:

-تحرير التعليم من الاستبداد وتحريره من الارتهان للإملاءات الخارجية، وتحريره التعليم من لوثة التغريب.

-تحديد العلم الذي يجب اكتسابه، وهو العلم الدال على الله وعلى نواميسه في الكون، النافع للأمة.

-ربط التربية بالتعليم والتأسيس لمفهوم الغاية الإيمانية الإحسانية في الأهداف التربوية.

- المضمون القرآني للبرامج والمنهاج بحث تشمل كل العلوم الملقنة والبرامج المعتمدة.

-الدعوة إلى الاهتمام بالتعليم المهني التدريبي والبحث العلمي. والدفاع عن اللغة العربية.

وخلاصة البحث تقود إلى أن النظرية المنهاجية تطمح إلى التأسيس لتعليم رسالي تغييري، يعرف الإنسان بحقيقته ودوره، وينتج حركة وعي فاعل مشارك حامل لهم الأمة. وبهذه الوظائف التي يطمح الإمام المجدد أن تؤديها رسالة التعليم، وظائف التحرير والتنمية، وظائف التربية والتعليم والتغيير، نستطيع الإحاطة بجوانب الشخصية الإنسانية قلبا وعقلا وإرادة.