د. أحمد الفراك
باحث في الفلسفة والفكر الإسلامي، رئيس قسم الفلسفة والعلوم الانسانية بالمركز الدولي للبحث العلمي – المغرب
تعد كتابات كل من الإمام سعيد النورسي رحمه الله (تركيا) في القرن التاسع عشر، والإمام عبد السلام ياسين رحمه الله (المغرب) في القرن العشرين، من الكتابات الإسلامية المعاصرة التي صدرت عن رؤية شمولية عميقة، واقترحت الحلول العملية ذات الجدوى حالا ومآلا فيما يخص مشكلات الأمة الحالية والمستقبلية، إذ خاض كل واحد مهما تجربة روحية وعلمية وتربوية وفكرية وسياسية مليئة بالأسئلة والأجوبة والإنجازات والإبداعات، من حيث تستحق أن تُبحث وتُدرس وتناقش.
هل وُفِّقا -كل واحد منهما- في إنشاء نظرية إسلامية متكاملة في التغيير تجاوزت التصورات التقليدية الموروثة والقاصرة عن إحداث الأثر الإيجابي في تفكير وحياة المسلمين لما تداعى الأكلة إلى قصعتهم؟ وهل تحدَّت التصورات المقابلة لها والمنهزمة على ضفاف الاستتباع والمحاكاة للغرب؟ وما مفهوم التغيير وموضوعه عند كل من الإمامين؟ وإلى أية مقاصد تتجه الحركة التغييرية في التصورين؟
يمكن استجلاء معالم النظرية التغييرية من كتابات الرجلين الغزيرة والدقيقة من خلال الفصول التالية: الفصل الأول: ويقدم تعريفا مختصرا بالإمامين العَلمين النورسي وياسين. الفصل الثاني: ويتعلق بتوضيح دلالات لفظ التغيير بين الإمام النورسي والإمام ياسين وأبعادها التجديدية. الفصل الثالث: ويخص الحديث عن موضوعات التغيير بين الإمام النورسي والإمام ياسين. الفصل الرابع: ويختص بالجواب عن سؤال المقاصد الكبرى من مطلب التغيير على مستوى: الإرادة الإنسانية والواقع البشري المركب. لننتهي إلى الفصل الخامس: وهو عبارة عن خلاصات ونتائج مقارنة، تبدي بعض صور التشابه بين الإمامين وهي كثيرة تتصل وبتقارب مرجعية الاستمداد، وبعض صور التمايز بينهما رحمهما الله وأسعد بهما.




