التغيير في الاقتصاد عند الإمام عبد السلام ياسين


د. أحمـد الإدريسي

باحث بمركز فاطمة الفهرية للأبحاث والدراسات – المغرب


تتميز نظرية التغيير عند الإمام عبد السلام ياسين بشمولية الطرح وعمق المضمون وموضوعية التحليل، والرؤية المتكاملة، حيث يرى أنه لابد أن يكون التغيير عميقا وجذريا وشاملا ومتكاملا. وقد تناولت في هذه الورقة، بالدراسة والتحليل، إحدى أهم قضايا التغيير في نظرية المنهاج النبوي؛ "التغيير في الاقتصاد"، حيث أوضح الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله كيف ينبغي أن يتحول الاقتصاد من أنانية وجشع، وكبـر وترف، واستباق نحو التسلح والغطرسة والاستكبار، إلى اقتصاد رحمة وإيثار وإحسان، وعدل، وعمل وتخطيط مرن، وغيرها من الصفات الإيمانية، كما بينت بعد ذلك نظرته المتكاملة، ومنهجـه الرصين في معالجة قضية التغيير في الاقتصاد، وهي نظرية تستدعي أدوات معالجة الاقتصاد من وجهة معايير كمية مادية، وأخرى قانونية شرعية، وأخرى نفسية تربوية. كل ذلك بسطته في ثلاثة مباحث: المبحث الأول: الباعث الإيماني والتغيير في الاقتصاد، تناولت فيه: مفهوم التغيير الاقتصادي؛ التربية على استحضار وازع الإيمان؛ البواعث الإيمانية توجه الاقتصاد. المبحث الثاني: التغيير والالتزام بالضوابط الشرعية للاقتصاد، وذلك في نقطتين: التدرج في وضع الضوابط الشرعية؛ الضوابط الشرعية للاقتصاد. المبحث الثالث: التغيير لبناء اقتصاد الدولة الإسلامية، وقد ناقشته في ثلاث نقاط: التحرر من التبعية؛ بناء اقتصاد الدولة الإسلامية؛ الدولة الإسلامية وسياسة الاقتصاد.