التغيير الاجتماعي عند الإمام عبد السلام ياسين


د. مجدي محمد محمد قويدر

عضو رابطة علماء فلسطين ومدرس للعلوم الشرعية – فلسطين


تميز رائد الإصلاح والتغيير الإمام عبد السلام ياسين مؤسس جماعة العدل والإحسان، برؤيته السننية لمجريات الأمور، والجمع بين عمق الفكرة، وصفاء الروح، والقدرة الفائقة على استلهام التراث، وإدراك السنن الإلهية في الأنفس والمجتمعات، وتقديم الأجوبة المناسبة على الإشكالات الكبرى التي تعيشها الأمة والمرتبطة بواقعها ومستقبلها، فقدم مشروعاً إصلاحياً متكامل الأركان، ومتناسق البنيان، منطلقاً من حضارة الإيمان، وهدايات القرآن، وسيرة النبي العدنان، وتجارب التاريخ، وقوانين قيام الحضارات وسقوطها.

وقد هدفت هذه الدراسة إلى الوقوف على معالم وأصول نظرية التغيير الاجتماعي عند الإمام عبد السلام ياسين في أربعة محاور على النحو التالي:

المحور الأول: أوضحت فيه مفهوم التغيير الاجتماعي عند الإمام عبد السلام ياسين.

المحور الثاني: استعرضت فيه أصول نظرية التغيير عند الإمام عبد السلام ياسين، التي بناها على سنة التغيير الإلهية، ومحورية دور الإنسان في عملية التغيير، وضرورة التدرج في التغيير، واستصحاب الرفق ونبذ العنف، وتممه بخطوات الجهاد السلمي في منهجية التغيير عند الإمام ياسين.

المحور الثالث: تناولت فيه أهم مقومات التغيير عند الإمام عبد السلام ياسين، وبدأته بالحديث عن الإرادة الحقيقية كأساس للتغيير، ثم التعبئة التربوية الإيمانية التي بدونها لا يتحقق التغيير، وبين مدى حاجة عملية التغيير لرسم الخطوات وتحديد المراحل والتخطيط الدقيق، وختمته ببيان دور مشاركة العامة في صناعة التغيير.

المحور الرابع: بينت فيه معوقات عملية التغيير من وجهة نظر الإمام عبد السلام ياسين، وهذه العوائق قسمين: الأولى: عوائق ذاتية، والثانية: عوائق موضوعية.